جيرار جهامي
1065
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
- كلما أمعن المزاج في جنبه للوسط ازداد الممتزج قبولا لزيادة كمال من معنى الحياة . وإذا اعتدل جدّا ، حتى تكافأت الأضداد فيه ، وتباطلت على السوية ، استعدّ الممتزج لاستكمال الحياة النطقية ، المشاكلة للحياة السماوية . وهذا الاستعداد هو في الروح الإنساني . ( كأق ، 226 ، 1 ) - لو كان المزاج هو النفس ، لكان يجب أن يكون المزاج موجودا قبل المزاج ، إذا كان هو الغاية المحرّكة للعناصر إلى الامتزاج . ( كتع ، 87 ، 9 ) - يجب أن يعلم أن المزاج كيفيّة واحدة واقفة على حدّ ، ليس المزاج مجموع كيفيّات كل واحد منها له حكم في نفسه ويصدر عنه فعل في نفسه ، فإن القوى إذا كانت على هذه الصفة لم يسمّ مجموعها مزاجا ، فالمزاج برد أو حرّ أو يبس أو رطوبة على حدّ يجب عنه في موضوعات فعله الفعل الذي ينسب إليه مقتصرا فيه . والحرارة الغريزية آلة من آلات النفس في أن تفرّق الغذاء وتنضجه . وأما إحالته إلى المشاكلة فليس من أفعال الحرارة بوجه . ( كمب ، 136 ، 19 ) - المزاج حدّ وسط أو قريب من الوسط بين الكيفيّات الأول ، هو واحد أو مركّب من واحدين أحدهما الفاعل ، والآخر المفعل ، وقد صيّره التركيب كشيء واحد . فإما أن يصدر عنه الفعل من حيث صار كشيء واحد ، وإما أن يصدر عن كل واحد منهما فعل يخصّه على نمط واحد . ( كمب ، 141 ، 5 ) - فاعل المزاج المحرّك فقط إلى المزاج ليس هو الحافظ بل الخادم ؛ وأما الموجب للمزاج الحافظ للممتزجات حتى يرتقي بالفعل والانفعال إلى الاستقرار مزاجا فهو المستخدم للمحركات ، وإنما يجمع المحرّكات لتتفاعل بعد الاجتماع فيتولّد المزاج ، وإنما يثبتهما مثبت لتتفاعل وتنفى عنه الأضداد إن قوي . ( كمب ، 142 ، 23 ) - الذي يعيد المزاج عند فساده إلى الحالة الأصلية هو غير المزاج ، فإن المزاج بذاته لا يقتضي حالة دون حالة ، إن لم يكن مؤتم به . وبقيت الشبهة في أمر الثابت في الحيوانات إن صحّ أن المزاج يتغيّر ويعود إلى الحالة الأولى ولا تتبدّل القوة في الحالتين . ( كمب ، 157 ، 14 ) - مسألة في المزاج : قال المتشكّك : لعلّ المزاج واسطة وقوة للنفس بها تفعل أفاعيلها . جوابه : يجب أن تعلم أن المزاج معيّن ، إلّا أنه ليس هو الفاعل القريب المتوسّط بين النفس والبدن أو نفس النفس ، وذلك لأن موجب أمزجة الحيوان ، أو موجب موجب أمزجة الحيوان حركة أو سكون متعيّن يطرأ عليه تحريك مخالف له قاسر إياه مؤذ له ، فهو عن مبدأ آخر ، لا سيّما والتنازع ثابت عند تحريك النفس ولو كان اللمس بتوسّط المزاج . ومن المعلوم أن صحة المتوسط شرط في تمام الفعل ، والمزاج الصحيح لا يحسّ إلّا بأن يستحيل ، فلذلك لا يحسّ بالمثل ، فتكون إذا الآلة مزاجا مستحيلا عن الصحّة . ثم إنما المدرك الأول هو